السيد علي الطباطبائي
77
رياض المسائل
استخدامه حياته ولم يقولوا به ، بل حكى القول به عن الصدوق والمفيد والديلمي ونفى عنه البأس في المختلف . ويمكن حمله على كراهة البيع أو حرمته إن أُريد بيعه أجمع . ( وفي رواية عليّ بن جعفر ) المرويّة بطريق مجهول : أنّه ( إذا أدّى ) المكاتب ( نصف ما عليه فهو بمنزلة الحرّ ) ( 1 ) وهي طويلة ، وفي آخرها : عن المكاتب إذا أدّى نصف ما عليه ، قال : هو بمنزلة الحرّ في الحدود وغير ذلك من قتل وغيره ، ولم أر مفتياً بها صريحاً . نعم الشيخ جمع في الاستبصار بينها وبين الصحيح : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مكاتب قتل ، قال : يحتسب منه ما عتق منه فيؤدّى به دية الحرّ وما رقّ منه دية الرقّ . بحمله على التفصيل الّذي تضمّنته الرواية ( 2 ) ، ولذا نسبه الأصحاب إلى القول بها . وفيه نظر ، لاحتمال إرادته بذلك مجرّد الجمع لا الفتوى ، مع أنّه ذكر بعض الأفاضل أنّ الذي في الاستبصار أنّ حكمه حكم الحرّ في دية أعضائه ونفسه إذا جني عليه ، لا في جناياته ، وان تضمّنها الخبر فيحتمل أن يكون إنّما يراه كالحرّ في ذلك خاصّة ، كما يرى الصدوق مع نصّه في المقنع على ما سمعته في موضعين متقاربين . قال : وإذا فقأ حرّ عين مكاتب أو كسر سنّه ، فإن كان أدّى نصف مكاتبته فقأ عين الحرّ وأخذ ديته إن كان خطأ فإنّه بمنزلة الحرّ ، وإن كان لم يؤدّ النصف قوّم فأدّى بقدر ما أُعتق منه ، وإن فقأ مكاتب عين مملوك وقد أدّى نصف مكاتبته قوّم المملوك وأدّى المكاتب إلى مولى العبد نصف ثمنه ، انتهى . وأشار بما سمعته إلى ما حكاه عنه سابقاً فقال : وفي المقنع والمكاتب
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 157 ، الباب 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 ، 2 ، الاستبصار 4 : 277 ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 19 : 157 ، الباب 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 ، 2 ، الاستبصار 4 : 277 ، الحديث 2 .